إسرائيل تصادق على بناء نحو ألفي وحدة استيطانية… وفتح ترد على مخططات الاحتلال: لن ترهبنا عصا الجلاد

0
169

This post has been read 164 times!

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: بما يشير إلى نية الحكومة الإسرائيلية تصعيد حملات الاستيطان، ضمن مساعيها الرامية للفوز بأغلبية مقاعد الكنيست في الانتخابات المقبلة، كشف النقاب مجددا عن خطة إسرائيلية لبناء نحو ألفي وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
وقالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية إن سلطات الاحتلال وافقت على بناء 1936 وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكشفت في بيان لها أن اللجنة العليا للتخطيط التابعة للسلطة المدنية الاسرائيلية وافقت على بناء هذه الوحدات خلال اجتماعات عقدتها يومي الأحد والإثنين.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن «مجلس التخطيط الأعلى» الإسرائيلي وافق على إيداع خطط بناء 1150 وحدة سكنية استيطانية، وهي المرحلة الأولى في إجراءات التخطيط والترخيص، فيما صادق على بناء 786 وحدة استيطانية بشكل نهائي.
وتشمل خطط البناء 285 وحدة استيطانية في مستوطنة «حورشا»، و180 وحدة في مستوطنة «متسبيه داني»، و147 وحدة في مستوطنة «متسبيه ياريحو»، و107 وحدات في مستوطنة «ألون موريه»، ومئة وحدة في مستوطنة «نافيه تسوف»، و40 وحدة في مستوطنة «بفدوأل».
وكانت لجنة حكومية إسرائيلية قد عقدت يوم الأحد الماضي اجتماعها الأول، لمناقشة خطة «ضم الأغوار» ضمن مشروع استيطاني يعد الأخطر على الفلسطينيين منذ عام 1976.
وجاء الاجتماع الإسرائيلي في ضوء الخطة السابقة التي تبناها رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي دفع مؤخرا نحو تصعيد الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية.
وكان وزير الجيش والأمن الإسرائيلي نفتالي بينيت، قد تعهد الإثنين، بالعمل على تنفيذ عمليات هدم واسعة النطاق في المناطق المصنفة (ج).
وقال بينيت خلال جولة في مناطق الأغوار، إن هناك عمليات بناء فلسطينية زعم أنها»غير قانونية» وعلى نطاق واسع في مناطق (ج) في الضفة الغربية. وأضاف متوعدا بتصعيد الاستيطان «من واجبنا هدم تلك المباني، ومنع محاولات الاستيلاء على أرضنا».
وكشفت تقارير إسرائيلية أخيرا، أن الخطة الإسرائيلية لهدم منازل فلسطينية في مناطق (ج) تشمل منع أي عمليات بناء جديدة، ووقف أي مشاريع مدعومة من دول الاتحاد الأوروبي، علاوة على عمليات الهدم المباشر.
والمعروف أن المنطقة (ج) تشكل نحو 60 % من مساحة الضفة الغربية وتخضع بموجب الاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل، للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، ويواجه فيها السكان ضغوطا إسرائيلية كبيرة لترحيلهم من خلال هدم منازلهم ومصادرة أراضيهم، في مقابل ذلك تعطى تسهيلات إسرائيلية كبيرة لمشاريع الاستيطان.
وسبق أن أكد تقرير أممي أن 80 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة هجروا نتيجة لعمليات الهدم الإسرائيلي عام 2019، وهو ضعف عدد من هجروا تقريبًا خلال الفترة نفسها من عام 2018.
من جهتها نددت حركة فتح بما وصفتها بـ «التصريحات العنصرية» التي هدد فيها بينيت بهدم بيوت الفلسطينيين في المناطق التي صنفت (ج)، تحت حجة عدم قانونيتها.
وأكد الناطق باسم الحركة أسامة القواسمي في تصريح صحافي، إن «الاستعمار الاستيطاني في أراضي دولة فلسطين المحتلة هو غير القانوني ويجب إزالته وليس الأبنية والممتلكات الفلسطينية».
وأضاف «إن إسرائيل تريد أن تعكس الآية، وتقلب الباطل غير الشرعي الى حق وتسعى لشرعنته بقوة السلاح وسياسة الأمر الواقع، مستندة في تنفيذ ذلك الى الغطاء الأمريكي وقرارات البيت الأبيض الأخيرة التي اعتبرت الاستعمار الاستيطاني لا يخالف الشرعية الدولية».
وأكد تمسك الفلسطينيين بأرضهم، متابعا «سنبني فوق أرضنا، وسنقاوم الاستعمار الاستيطاني، ولن ترهبنا عصا الجلاد وأسواط المحتل الجبانة، وأن مثل هذه الدعوات العنصرية تؤكد عقلية حكام تل أبيب الإجرامية».
يشار إلى أن مجلس الوزراء الفلسطيني أدان ما وصفها بـ «الجولة الاستفزازية» التي قام بها بينيت، الإثنين إلى منطقة الأغوار، ودعا خلالها إلى تنفيذ عمليات هدم واسعة النطاق لمنازل المواطنين ومنشآتهم في تلك المنطقة. وشدد المجلس على أن القيادة الفلسطينية ستقاضي إسرائيل أمام المحاكم الدولية.