معلومات مثيرة تعلمناها عن الدماغ في 2019

0
170

This post has been read 161 times!

يخبرنا الدماغ ماذا نفعل وكيف نتصرف وماذا نقول وكيف نفكر، ويتذكر وجوه الغرباء ويتحكم في مخاوفنا ويخلق لنا سيناريوهات غريبة للترفيه عنا أو إفزاعنا أثناء النوم .

وبمنعى أدق، نحن نعتمد على الدماغ لنعيش ونتعلم، لكن الأمر الأكثر إثارة بشأنه هو أن هذا العضو ما يزال غامضا، ولذلك نتعلم المزيد عنه مع مرور الوقت بفضل العديد من الدراسات والمزيد من البحوث.

وكان لسنة 2019 نصيب من هذه الاكتشافات حول الدماغ البشري، وفي ما يلي المعلومات الأكثر إثارة التي تم التوصل إليها هذا العام حول الدماغ:

1- أحلام غاضبة:

يمكن للناس تجربة العديد من العواطف أثناء النوم، حتى الغضب، حيث اكتشف الباحثون أنه خلال تحليل نشاط الدماغ، يمكنهم معرفة ما إذا كان لدى الشخص أحلام غاضبة أم لا.

وفحص الفريق مناطق المخ المعروفة باسم “الفص الجبهي”، والتي تساعد على التحكم في التعبير عن المشاعر وتساعد في حل المشكلات، ووجدت النتائج أن النشاط غير المتكافئ في الفص الأمامي للدماغ أثناء النوم وقبله قد يشير إلى أن الشخص يعاني من أحلام غاضبة.

وعندما يرتاح، يطلق الدماغ موجات ألفا التي تتأرجح بين 8 هرتز و12 هرتز. وكلما زادت موجات ألفا التي يتم إطلاقها في الدماغ، يقل نشاط تلك المنطقة في الدماغ بين الفصوص الأمامية، ما يدل على أن الشخص يحاول السيطرة على غضبه.

2- حجم الدماغ يتأثر بالوحدة في بعثات القطب الجنوبي:

يعرف البشر، بمن فيهم الانطوائيون، بأنهم كائنات اجتماعية، ويمكن للشعور بالوحدة أن يؤثر سلبا على الدماغ، حيث وجدت دراسة أن 9 مستكشفين أمضوا أكثر من عام في أنتاركتيكا، أصبحت أدمغتهم أصغر قليلا.

وقارنت مجموعة من الباحثين عمليات مسح أدمغة المستكشفين التي أخذوها قبل مغادرتهم للقارة الجنوبية وبعد عودتهم إلى المجتمع. ووجدوا أن أجزاء من الدماغ، مثل الحصين (وهي منطقة دماغية تشارك في التعلم والذاكرة) كان حجمها أقل بعد عودة المستكشفين.

والأكثر من ذلك، أن المستكشفين قللوا من مستويات البروتين الذي يطلق عليه عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، والذي يدعم نمو الخلايا العصبية الجديدة والبقاء عليها، وهو ضروري لإنشاء روابط جديدة في الدماغ.

4- المجال المغناطيسي:

تستخدم بعض الحيوانات الحقل المغناطيسي غير المرئي الذي يلتف حول كوكبنا كنظام ملاحة طبيعي، واتضح أن بعض الأشخاص قد يكونون قادرين على استشعار المجال المغناطيسي لكوكبنا، رغم أنه من غير الواضح السبب وراء ذلك.

وكشف اختبار مطور أجري عن طريق فحص أدمغة 34 شخصا، أنه يمكن أن تكون لدى البشر بوصلة داخلية قادرة على معرفة اتجاهات المجال المغناطيسي للأرض.

5- التفكير في الموت:

الموت هو ظاهرة طبيعية مثل الحياة والحب، لكن أدمغتنا تحمينا من فكرة زوالنا، ما يجعلنا قادرين على فهم فكرة أننا في يوم ما سننضم إلى الآخرين في النوم الأبدي.

ويستخدم المخ باستمرار المعلومات القديمة للتنبؤ بما سيحدث في سيناريوهات مماثلة في المستقبل، لذلك يجب أن يكون الدماغ قادرا على التنبؤ بأنك أيضا ستموت يوما ما.

ولكن اتضح أن هناك شيئا ما عن فكرة موتنا يحطم هذه الآلية في الدماغ، حيث أظهرت مراقبة كيفية استجابة أدمغة 24 شخصا عندما تظهر أمامهم كلمات مرتبطة بالموت، أن آلية تنبؤ الدماغ تنهار عندما يتعلق الأمر بفكرة وفاة الشخص نفسه.

ووجد الباحثون أن نبذ العقل البشري لأفكار الموت يمكن الناس من الاستمتاع بالحياة وعدم القلق بشأن ما سيحدث في المستقبل.

6- الدماغ يستحم بسائل مطهر أثناء النوم:

في دراسة شملت البحث في أدمغة 13 شابا أثناء نومهم، وجد الباحثون أن السائل المخي الشوكي (CSF) يتدفق إلى المخ كل 20 ثانية أو نحو ذلك، عبر موجات نابضة أثناء النوم، لإزالة السموم التي يجب ألا تتراكم داخل الدماغ، والتي تتسبب عادة في الإصابة بالخرف.

7- البقاء على قيد الحياة بنصف مخ:

يتمتع الدماغ بقدرة رائعة على التغيير والتكيف، كما يتضح من مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين أزيل نصف أدمغتهم خلال مرحلة الطفولة لتقليل نوبات الصرع.

وعلى الرغم من فقدانهم نصف أدمغتهم بالكامل، إلا أن أداءهم كان جيدا للغاية لأن النصف المتبقي جدد أسلاكه بأعجوبة لمساعدة الجسم على العمل كما لو كان سليما.

8- الوعي الخفي:

أظهرت بعض الدراسات التي نشرت في يونيو الماضي، أن بعض المرضى الذين يعيشون في غيبوبة أو حالة إنباتية مستديمة (إحدى حالات اضطراب الوعي) تظهر عليهم علامات “الوعي الخفي”.

وقام الباحثون بتحليل موجات الدماغ لأكثر من 100 مريض لا يستجيبون بسبب إصابة في الدماغ. ووجدوا أنه خلال يومين من الإصابة، استجاب واحد من كل 7 من المرضى بنمط متميز من نشاط الدماغ، أو “الوعي الخفي”، عندما طلب منهم تحريك أيديهم.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين لديهم علامات “الوعي الخفي” كانوا أكثر عرضة للتعافي مقارنة بالمرضى الذين لم تظهر عليهم هذه العلامات.

المصدر: لايف ساينس