ما علاقة روسيا بالمعدن الذي “قضى” على رئيس بوليفيا؟

0
128

This post has been read 130 times!

“الولايات المتحدة أطاحت برئيس بوليفيا لحرمان روسيا من الليثيوم؟”، عنوان مقال أليكسي فوكين، في “كومسومولسكايا برافدا”، حول دور الليثيوم في الإطاحة بحكم إيفو موراليس.

وجاء في المقال: منذ شهر، تدور حرب أهلية حقيقية في بوليفيا، قُتل فيها، حتى الآن، 23 شخصا. وكثير من وسائل الإعلام يتحدث، مؤخرا، عن أن سبب الاضطرابات يعود إلى الاحتياطات الضخمة من معدن الليثيوم (المستخدم في إنتاج بطاريات قوية لمختلف الأجهزة. فعلى سبيل المثال، يستخدمه Ilon Mask في سيارات “تيسلا” الكهربائية)، فكما لو أن القوى السياسية المختلفة تتحارب من أجل هذا المعدن النادر.

وكان سيبدو دور الليثيوم في “تحريك الثورة”، حقيقيا، لولا بعض التفاصيل. فحتى قبل بدء أي اضطرابات، وقّعت السلطات البوليفية على عقود لتطوير مناجم هذا المعدن مع الصينيين. وكما لو أن الولايات المتحدة، قامت بالانقلاب لإلغاء صفقة الليثيوم. ولكن، إذا نظرنا إلى الأرقام، فسنرى أن بكين لا تحتاج عمليا إلى هذه الدولة اللاتينية على الإطلاق، فلديها هي نفسها خمس احتياطيات العالم من هذا المعدن؛

وأما بالنسبة للبصمة الروسية في السيناريو البوليفي، ففي لاباز، أعلنوا منذ العام 2018 أنهم مستعدون، إلى جانب موسكو، لتطوير مناجم هذا المعدن في جنوب البلاد. لكن ما مدى واقعية هذا المشروع؟ كل عام، يستهلك بلدنا الحد الأدنى من الليثيوم – حوالي 3-4 في المئة من الاستهلاك العالمي- ولا توجد مصانع بطاريات كبيرة في روسيا، ولا يجري أي تنقيب عن احتياطيات الليثيوم لدينا، فإنتاج هذا المعدن في روسيا يستند إلى معالجة المواد الخام المستوردة.

وهكذا، يرى الباحث في الشؤون الأمريكية، ياروسلاف ليفين، أن “طبيعة الاحتجاجات الحالية أعمق من أن تكون نتاج “مؤامرة من الخارجية الأمريكية”، مع أن واشنطن، في القرن العشرين ، تدخلت في شؤون البلدان التي يهدد فيها أي شيء مصالحها.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة