واشنطن بوست: الإمارات تنشر الفوضى في الشرق الأوسط ويجب فضحها

0
126

This post has been read 111 times!

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا لبريان ديلي، المستشار البارز لمنظمة “هيومان رايتس فيرست”، صور فيه الطريقة التي تسهم فيها الإمارات العربية المتحدة بنشر الفوضى في الشرق الأوسط.

وأشار إلى رسالة السناتور الديمقراطي روبرت ميننديز إلى وزير الخارجية مايك بومبيو التي ذكره فيها بواجباته لوقف صفقات السلاح إلى الإمارات إن ثبت أن الأسلحة الأمريكية التي عثر عليها مع قوات الجنرال حفتر مصدرها الإمارات. ويرى الكاتب أن تحرك ميننديز يظهر الحاجة لقيام الولايات المتحدة إعادة النظر في علاقتها وبشكل كامل مع أبو ظبي.وجاء تحقيق ميننديز وسط اكتشاف الأسلحة الأمريكية لدى قوات حفتر التي تقوم بقتال الحكومة المدعومة دوليا في طرابلس. واتهمت حكومة الوفاق الإمارات باستخدام المقاتلات الأمريكية الصنع وقصف مركز للمهاجرين قرب العاصمة والذي قتل فيه 53 شخصا.

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في عام 2014 عن قصف الإمارات ليبيا سرا، وهو ما أثار امتعاض ودهشة المسؤولين الأمريكيين. وتتهم الإمارات بتزويد جماعات مرتبطة بالقاعدة في اليمن بأسلحة أمريكية ودعم الطغمة العسكرية الحاكمة في السودان والتي قامت بقمع المعتصمين بطريقة وحشية. و “كل هذا يظهر أن أبو ظبي هي حليف لا يمكن الوثوق به”. لكنها لم تتعرض لنفس الهجوم الذي تتعرض له السعودية اليوم في واشنطن “ويجب أن يتغير هذا”. ففي الأشهر الأخيرة رفع المشرعون في الكونغرس أصواتهم ضد الحرب الكارثية التي تقودها السعودية في اليمن والقتل المدبر لصحافي “واشنطن بوست” جمال خاشقجي إلا أن الدور نفسه الذي لعبته الإمارات في اليمن وانتهاكاتها المتعددة لحقوق الإنسان مرت دونما شجب.

وفي بداية الشهر الحالي تقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ بعدد من القرارات للوقوف أمام قرار دونالد ترامب استخدام إعلان الطوارئ لتجاوز الكونغرس وبيع سلاح للإمارات والسعودية وأطلق على القرارات “قانون الطوارئ الخاطيء للسعودية” لكنه لا يذكر الإمارات العربية المتحدة، مع أن 13 صفقة سلاح من بين 22 صفقة هي للإمارات. وتشمل الأسلحة مزيدا من الصواريخ المضادة للدبابات التي تم تحويرها إلى المتمردين الليبيين إلى جانب مروحيات أباتشي والبنادق الأتوماتيكية. وكان مجلس النواب قد أصدر قرارا في 20 حزيران (يونيو) يمنع بيع هذه الأسلحة، ومن المقرر أن يقر مجلس الشيوخ قرارات مماثلة.

وأظهر ترامب الذي يحب بيع الأسلحة للأنظمة الديكتاتورية استعدادا لاستخدام الفيتو ضد هذه القرارات. وفعل هذا رغم شن التحالف السعودي- الإماراتي غارات بالسلاح الأمريكي ضد المدنيين في اليمن، ووصول عربات مضادة للألغام لجماعة مرتبطة بالقاعدة هناك. وفعل هذا رغم قيام الإمارات العربية بإدارة سجون سرية وتعذيب المعتقلين اليمنيين فيها. وتظهر التقارير أن الإمارات تحاول إخراج نفسها من اليمن وسحب القوات من هناك، ذلك أن قادة الإمارات يعرفون أن الكارثة الإنسانية التي فعلوها هناك تعد أخبارا سيئة لهم. ويجب أن يتم التركيز على سجل الإمارات الصارخ في انتهاك حقوق الإنسان في الداخل والخارج.

وكما هو الحال في السعودية فالسجون الإماراتية مزدحمة بالناشطين السلميين ودعاة حقوق الإنسان ممن أدينوا في محاكمات هزلية. وعادة ما يتعاون البلدان في القمع، ففي العام الماضي قامت الإمارات بخطف الناشطة المدافعة عن المرأة في السعودية لجين الهذلول أثناء قيادتها سيارتها في أبو ظبي وترحيلها إلى السعودية حيث عذبت وهددت بالإغتصاب والقتل ولا تزال في السجن.وما حدث للناشط احمد منصور هو مثال لما يواجهه الإماراتيون الذي يتجرؤون على نقد حكومتهم وإن بطريقة سلمية. وحكم على منصور المتخرج من جامعة كولورادو والحائز على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان الرفيعة بالسجن لمجرد تدوينة وضعها على صفحته في فيسبوك وتويتر. وقد تبنى قضيته مفوض حقوق الإنسان بالكونغرس توم لانتوس، الذي قال “عندما قضيت وقتا مع منصور وعدد من الناشطين الإماراتيين قبل عام، اكتشفت خوفهم وأن “دولة المخابرات هي التي تدير البلاد أيً كانت صفة المسؤول في الحكومة” وهي ليس عرضة للمحاسبة وفي كل مكان وتخيف الجميع” وتم إسكات ما تبقى من المجتمع المدني او سجنه ودفعه للمنفى”.

وحكم على منصور والناشط ناصر بن غيث المتخرج من جامعة أوهايو 10 أعوام. ويجب أن لا يخيف سجل حقوق الإنسان الولايات المتحدة بل وغزل الإمارات مع روسيا. فقد وقع الحاكم الفعلي للإمارات محمد بن زايد إعلان شراكة استراتيجي مع الرئيس فلاديمير بوتين والذي يعد الأول من نوعه في الخليج. وقبل ذلك بعام وقعت الإمارات اتفاقية لشراء الصواريخ الروسية المضادة للمصفحات ومقاتلات سوخوي. وكان بن زايد وراء حصار قطر والذي وضع الولايات المتحدة في موقف محرج للتوسط بين الحلفاء.وفي الوقت الذي تبطئ فيه إدارة ترامب بإعادة تقييم علاقتها مع ديكتاتورية الإمارات إلا أن المؤسسات الأمريكية سارعت لهذا ودفعت للتغيير. وأصبح وجود جامعة نيويورك في الإمارات محلا للنقد المتزايد، خاصة بعد اعتقال وتعذيب طالب الدراسات العليا البريطاني ماثيو هيدجز.

ويقول الكاتب إن تسليح الولايات المتحدة للإمارات وهي تدعم الانتهاكات المروعة في ليبيا والسودان واليمن وفي الداخل يجب أن يكون مثيرا للإحراج. وفي الحقيقة يجب ألا يكون مقبولا. فمحاولات وقف دعم الولايات المتحدة غير المشروط للسعودية متأخر ولكن على الكونغرس ألا يغض الطرف عن شريكتها بالجريمة.

كلمات مفتاحية