هل طريق عمّان الدوحة سالكة فعلاً؟: الولايات المتحدة تحتضن الامير تميم والملك عبد الله دون مؤشرات على لقائهما تزامنا مع تسمية السفيرين.. سفير قطر الجديد يوازي سفير السعودية الجدلي.. وتساؤلات عن الدور الامريكي والاماراتي في مشهد العودة

0
156

This post has been read 134 times!

برلين – “رأي اليوم” – فرح مرقه:

تبدو عمان العاصمة الأردنية مناكفة أكثر فأكثر للسعودية وهي تسمي لها سفيرا بالدوحة ذو مكانة محترمة بالسلك الدبلوماسي هو امين عام وزارة الخارجية زيد اللوزي، تزامنا مع توجه امير قطر للولايات المتحدة اول أمس (الاثنين) الى الولايات المتحدة الأمريكية ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذهب الأمير تميم بن حمد ال ثاني الى الولايات المتحدة في الوقت الذي يقضي فيه ملك الأردن عبد الله الثاني اجازته هناك، وفق اعلان سابق للقصر في عمان، دون أي مؤشرات او تسريبات عن لقاء محتمل بين الرجلين.

ويرى محللون ان خطوة عودة العلاقات حصلت بمباركة امريكية وتقبّل اماراتي بعد تغيّر بعض التوجهات في العلاقات الخليجية.

وبالخطوة المذكورة تستعيد عمان علاقتها الدبلوماسية التي كانت قد تقلصت مع بدء الازمة الخليجية حيث خفضت عمان تمثيلها لدى الدوحة، قبل أكثر من عامين. ورغم ان قرار مجلس الوزراء تسمية اللوزي سفيرا في قطر بحاجة لارادة ملكية، الا ان الخطوة كانت متوقعة منذ أسابيع، حيث تحدث عنها موقع القوات المسلحة الأردنية “هلا اخبار”.

وتحدث عدد من السياسيين الأردنيين والمسؤولين الحاليين لـ “رأي اليوم” مرات عديدة منذ بدء الازمة الخليجية عن كون عمان لا تزال في كواليس سياسيتها تصنف قطر كدولة صديقة، وراح كثر يؤكدون انها بالنسبة لعمان اقرب من الرياض في عهد الملك سلمان وولي عهده، الا ان ما كان يمنع عمان من اتخاذ خطوات أوسع كان حرصها على التقارب مع الامارات.

ومن الواضح ان المواقف الاماراتية الاخيرة التي من ضمنها الانسحاب التدريجي من التحالف العربي في اليمن وغيرها سهلت على عمان الخطوة في التقارب مع قطر، حيث تلحظ عمان جيدا التباعد والاشكالات بين الحليفين الخليجيين في الرياض وأبو ظبي.

ويُعتقد ان الأردن بحث الملف أصلا خلال الزيارة الملكية الأخيرة للعاصمة الإماراتية ولقائه الأمير محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.

وفي الوقت الذي سمت فيه الأردن سفيرا لها في الدوحة تؤكد مصادر إماراتية ان الأردن لا يزال يتجاهل طلبا إيرانيا لتعيين سفير جديد من نحو عام، وان عمان امتنعت عن إجابة الطلب الإيراني، رغم انتهاء مهمة السفير الأخير مجتبى فردوسي.

ومن الواضح ان عمان تقايض وتناور في علاقاتها الخارجية بين القوى الإقليمية ونظيرتها العالمية.

ونقلت “رأي اليوم” في خبر سابق عن مصادرها وجود تعليمات للجانبين القطري والأردني باتخاذ خطوات واضحة وتنسيقية اكبر على مستوى الوزراء بمجرد عودة السفراء، حيث سمت الدوحة أيضا بأحد امرائها لتولي منصب سفير في الأردن هو الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني ليغدو سفيرها في مرتبة موازية لمرتبة السفير السعودي الجدلي في عمان الأمير خالد بن فيصل.

ومن المرجح ان تتخطى الزيارات والتنسيق المقبلين الشق الاقتصادي لنظيره الأمني والاستخباري، حيث تدرك العاصمة الأردنية ان قطر لديها قواعد بيانات استخبارية هامة تساعدها في تجنب الإرهاب وتتبع أنشطة بعض الشخصيات.

ورحبت الأحزاب والشخصيات السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي في الأردن بعودة العلاقات مع الدوحة باعتبارها تسهل على الأردن المزيد من الخطوات باتجاه الاستقلال الاقتصادي والسياسي، رغم ان علاقة عمان والرياض بكل الأحوال لا تبدو في اوجها.

ولا يزال المراقبون يفضلون متابعة الانفتاح الأردني على قطر عن قرب قبل الحكم على قوة العلاقة وتفاصيلها.