«غرباء في أرضهم»: تقرير لـ «الأورومتوسطي» يوثق انتهاكات إسرائيل في القدس المحتلة

0
543

This post has been read 508 times!

غزة ـ رام الله – «القدس العربي»: تحت عنوان «غرباء في أرضهم» أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تقريرا وثق فيه الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، بحق السكان الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة خلال شهر مارس/ آذار الماضي.
وأوضح المرصد الدولي الحقوقي، في التقرير الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستمر على «نحو ممنهج ومتعمد» في تنفيذ سياساتها التصعيدية الخطيرة وممارساتها غير القانونية التي تمثل انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.
وقال «إن انتهاكات إسرائيل في القدس زادت كماً وكيفاً، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ديسمبر/ كانون الأول عام 2017، بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى المدينة المقدسة باعتبارها العاصمة الموحدة لدولة إسرائيل». وذكر أن قرار ترامب المذكور أعطى «الضوء الأخضر» للسلطات الإسرائيلية للاستمرار والتصعيد في انتهاكاتها «الصارخة» بحق الفلسطينيين عامة وأهل مدينة القدس المحتلة بشكل أكبر، في محاولة لـ «طمس الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة المقدسة، وفرض التغيير باستخدام كل الطرق غير القانونية».
ووثق التقرير سلسلة من انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في القدس، شملت «الاعتقالات التعسفية» وسياسة دهم المنازل للاعتقال، وتقييد الحريات، وحظر اقامة فعاليات فلسطينية إضافة إلى الإبعاد العسكري وأوامر منع السفر، فضلًا عن الاستيطان والتهويد والهدم ومنع تراخيص البناء.
ورصد انتهاكات جسيمة ترتكبها السلطات الإسرائيلية بحق السكان الفلسطينيين في القدس بما في ذلك إجراءات تتبعها أثناء وبعد اعتقالهم كتفتيش منازلهم دون وجود مذكرة قضائية، وفرض غرامات مالية مرتفعة.
وأكد التقرير أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي وبلدية القدس التابعة له يعد «انتهاكا صارخا لحقوق المقدسيين في العيش الكريم، وتمييزاً عنصرياً بحقهم»، لافتا إلى ان بلدية الاحتلال لم تصدر حتى الآن أي مخطط تنظيمي عام من أجل تنظيم موضوع البناء في القدس الشرقية، بصورةٍ قانونية، ليسمح للمقدسيين بإصدار رخص البناء وفقاً له.
ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في ختام تقريره المجتمع الدولي إلى ضرورة «التحرك الجدي والفعال» لوقف السياسات الإسرائيلية المخالفة للقوانين الدولية، وتقديم الحماية للفلسطينيين في مدينة القدس ضد ممارسات تهجيرهم والاعتداء عليهم واعتقالهم التعسفي، وصون حرياتهم وبخاصة الحريات الدينية.
وطالب المؤسسات الحقوقية بتسليط الضوء على خطورة الإجراءات التي تنتهجها سلطات الاحتلال فيما يتعلق بسياسة الهدم المفاجئ دون سابق إنذار، بما فيها من إهدار لمقتنيات تلك الأسر وممتلكاتهم وهدم البيوت عليها، الأمر الذي يظهر «الجانب الترهيبي» في هذه الإجراءات.