«عيد الأم»: أمهات فلسطينيات استقبلن المعزّين بدلا من الهدايا.. وأخريات حرمتهن زنازين الاحتلال من التهاني

0
611

This post has been read 479 times!

غزة ـ « القدس العربي»: تلقت أمهات فلسطينيات هدايا ملطخة بالدماء، فيما حرمت أخريات حتى من سماع كلمات التهنئة، بسبب عزلهن في غرف الاعتقال في سجون الاحتلال، في وقت تجددت فيه أحزان أخريات استشهد أبناؤهن مؤخرا في الضفة الغربية وعلى حدود غزة خلال المشاركة في فعاليات «مسيرات العودة»، وذلك في الوقت الذي احتفلت فيه أمهات العالم بـ»عيد الأم».
ففي الضفة الغربية، حرمت أمهات الشهداء الأربعة الذين أعدمتهم قوات الاحتلال ميدانيا خلال الساعات الـ 72 الماضية، من تلقي هداياهن البسيطة.
وعاشت أمهات الشهداء، عمر أبو ليلى، ورائد حمدان، وزيد نوري، وأحمد مناصرة، وجميعهم في مقتبل العمر، أعمارهم تتراوح ما بين الـ 19 عاما و 23 عاما، حسرة الفراق على أنجالهن في عيدهن.
وبدلا من تلقي الهدايا من أبنائهن بمن فيهم الشهداء، استقبلن المعزين الذين أموا بأعداد كبيرة بيوت العزاء على وقع حالة الحداد والحزن التي تعم الضفة الغربية حدادا على أقمارها الأربعة.
فوالدة الشهيد أبو ليلى، التي أطلقت الزغاريد لحظة علمها باستشهاده، قالت بكلمات حزينة «خرج بهدوء وعاد شهيدا» . وتضيف تلك الوالدة المكلومة، إنه نام في حضنها على خلاف ما كان يفعل سابقا، وأن نجلها لم يقم بوداعها عند خروجه من المنزل في المرة الأخيرة، قاصدا تنفيذ العملية، وتقول «لو إجا «قدم» يودعني بيجوز «يمكن» يبطل بروح».
وستترك صور الشهداء الأربعة قبل استهدافهم، التي علتها ابتساماتهم، أحزانا كبيرة في قلوب أمهاتهم، بعد انقضاء بيوت العزاء، وخلو المنازل من المواسين، فكل ركن في تلك المنازل يذكر الأمهات بأيام طفولة أبنائهن وصباهم حتى اشتد أزرهم وأصحبوا شبانا.
وتجددت أحزان نساء غزة، اللواتي فقدن أبناءهن خلال الأشهر الـ 12 الماضية، التي عايش ولا يزال قطاع غزة خلالها أحداث مسيرات العودة، التي سقط خلالها أكثر من 270 شهيدا، بسبب استخدام قوات الاحتلال القوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع المتظاهرين السلميين.
وبالرغم من عدم فقدان أمهات أخريات لأبنائهن، إلا أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي، حالت دون سماعهن التهاني أو تلقي الهدايا، بسبب زجهن في زنازين الاحتلال التي تفتقر الى كل مقومات الحياة.
ففي آخر إحصائية للأمهات الأسيرات، قال نادي الأسير، إن سلطات الاحتلال تعتقل 22 أما، لهن 79 ابنا وابنة، من بين 45 أسيرة يقبعن في معتقل «الدامون».
وبمناسبة «عيد الأم» الذي يصادف الـ 21 مارس/ آذار من كل عام، أوضح النادي أنّ إدارة معتقلات الاحتلال، تحرم بعض الأسيرات الأمهات من زيارة أبنائهن، كما تحرم الأسيرات الأمهات من الزيارات المفتوحة، وتمكينهنّ من احتضان أبنائهن، إضافة إلى منع التواصل الهاتفي معهم، وتمنع لقاء الأسيرات بأبنائهنّ الأسرى في معتقلات الاحتلال.
وبيّن أن من بين الأسيرات أمهات لأطفال رضع اعتقلتهن سلطات الاحتلال وحكمت عليهن بالاعتقال لسنوات طويلة، كالأسيرة نسرين حسن من حيفا، والمحكومة بالاعتقال لست سنوات، التي يعيش زوجها وأطفالها السبعة في قطاع غزة، وتحرمها سلطات الاحتلال من زيارتهم، إلى جانب حرمان إخوتها، من زيارتها أيضاً، منذ اعتقالها عام 2015،.وفي سجون الاحتلال هناك الأسيرة فدوى حمادة من القدس، وهي أم لخمسة أطفال، ومحكومة بالسجن عشر سنوات، والأسيرة أمينة محمود عودة، من القدس، ولها ابن واحد، معتقل هو الآخر في سجن «ريمون».
ويقول نادي الأسير إن سلطات الاحتلال تستهدف عائلات وأمّهات الشهداء بالاعتقال بادعاء التحريض.