ابن شقيق الأستاذ العقاد لـ “رأي اليوم” في ذكرى رحيله: بيتاه في القاهرة وأسوان تحيط بهما القمامة من كل جانب.. مات على يدي وهذه آخر عبارة قالها قبل صعود روحه الى بارئها ومسألة صلاته من عدمه بينه وبين ربه وكان يحب سماع النكتة.. وتساؤلات عن سر تجاهل الدولة له واحتفائها بطه حسين؟ (صور)

0
669

This post has been read 529 times!

القاهرة – ” رأي اليوم” – محمود القيعي:

قال المهندس عبد العزيز العقاد ابن شقيق عملاق الفكر العربي عباس محمود العقاد إنه كان يقيم معه في منزله بمصر الجديدة ، وإن عمه مات على يديه وكان يحيط به في أيامه الأخيرة أخوه وأبنائه من البنين و البنات وأبناء أخواله .

وأضاف في تصريحات خاصة لـ “رأي اليوم” بمناسبة حلول الذكرى الخامسة والخمسين لرحيل العقاد أن عمره ساعة وفاة عمه كان 22 عاما، مشيرا الى أن تعلم منه أشياء كثيرة أبرزها قيمة المحافظة على المواعيد وإتقان العمل .

وردا على سؤال  ما الذي كان يغضب الأستاذ العقاد؟

قال عبد العزيز: إخلاف المواعيد وعدم احترامها .

وأضاف أن عمه لم يكن يطيق سماع بكاء أي طفل .

وعن الساعات الأخيرة في حياة العقاد، قال المهندس عبد العزيز : عمي رحمه الله توفي علي يدي، وكان آخر عبارة قالها قبيل صعود روحه الى بارئها :

أنا دايخ!

وأضاف ابن شقيق العقاد أن عمه كان يردد دائما أنه لا يخشى الموت، ومستعد لفتح الباب بنفسي فورا لعزرائيل إذا جاءه!

وردا على سؤال عن ادعاء البعض بأن العقاد كان لا يصلي؟

أجاب المهندس عبد العزيز: هذه مسألة بينه وبين ربه!

شخصية العقاد

ونفى عبد العزيز العقاد الفكرة التي عرفت عن العقاد من أنه كان متجهما طيلة الوقت ومتعاليا، مشيرا الى أن عمه كان يحب النكتة ويسمعها ويضحك عليها .

وأكد أن صورة التجهم لدى العقاد ليست صحيحة وخطأ وافتراء عليه، مشيرا الى أنه كان يحب الجلوس مع بواب العمارة على دكته ويتحدث معه بلغته، كما كان يحب التحدث مع المكوجي أسفل البيت عندما يكون في انتظار السيارة .

بيتا العقاد

وعن بيتي العقاد في مصر الجديدة وأسوان، قال عبد العزيز العقاد إن ثمة تقصيرا وإهمالا ولا مبالاة تجاه بيتي العقاد .

وأضاف أن بلكونة بيت مصر الجديدة سقطت في الشارع من شدة إهمال البيت وعدم صيانته بصفة دورية .

كاتب مثالي

الناقد الكبير د. أحمد درويش كتب معلقا على ذكرى العقاد: “العقاد نموذج للقارئ والكاتب المثالي: لا يذوب في التفاصيل ويجيد التمحيص والانتقاء واستقلال الراي فنفيد من منهجه حتى لوخالفنا نتائجه تحية له في ذكرى رحيله الخامسة والخمسين فالعظماء لا يرحلون عنا بقدر ما يرحلون فينا”!.

تجاهل الدولة للعملاق !

فى ذكرى عملاق الفكر العقاد وجه الناقد د. يسري عبد الغني نداء في زمن الطرشان” كما وصفه ” لتحويل بيت الأستاذ / العقاد إلى متحف قومي على أعلى مستوى، يضم كتبه ومقتنياته ، مثلما فعلنا مع أمير الشعراء / أحمد شوقي ، حين حولنا منزله (كرمة ابن هانئ) إلى متحف ومركز للإبداع والنقد ، وكما فعلنا مع منزل عميد الأدب العربي / طه حسين “فيلا رامتان “.

وتابع عبد الغني “عقادي الهوى”: ولا يكفي أن نهدي مقتنيات العقاد وبعض كتبه إلى دار الكتب المصرية ، نريد متحفًا قوميًا يليق بالرجل الذي أثرى ثقافتنا العربية ، متحفًا يضم مكتبته الثرية الضخمة لتكون مزارًا لكل عاشق للفكر والأدب والثقافة الرفيعة ، وللأجيال الصاعدة التي قتلتها التفاهة والسطحية ، فلنفعل ذلك على وجه السرعة ، من أجل تكريم هذا العلم الفرد الذي علم أجيال وأجيال ، ولنقتضي بدول العالم المتقدمة التي تكرم أعلامها في أحسن صورة .

ماذا نقول وقد أضحى كل مشتغل بالأدب والفكر أو محبًا لهما يعيش في جزيرة منعزلة عن صاحبه ، ولا توجد بينهم إلا الإحن والنزاعات والأحقاد والصراعات المريرة، كل واحد منهم يتلذذ بنرجسيته بل يتفنن في كيفية قهر صاحبه وتدميره وتعذيبه، وسبحان الله الذي يغير ولا يتغير” .

وقال عبد العزيز العقاد إنه الآن بمسقط رأسه بأسوان، معربا عن أسفه من أن القمامة تحيط بمنزل العقاد بأسوان من كل جانب.