حركة “ناطوري كارتا اليهودية”: سنقاتل معا حتى إلغاء الدولة الصهيونية وعودة اللاجئين -(صور)

0
582

This post has been read 523 times!

الناصرة : “القدس العربي”:
عشية الذكرى السنوية ليوم الأرض وبعد عام من انطلاق مسيرات العودة تخشى أوساط إسرائيلية من انفجار في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67 بما يذكّر بالانتفاضة الثانية فيما شاركت مجموعة من يهود ” ناطوري كارتا “اليهودية في مسيرة ومؤتمر مناهضين للاحتلال في الخليل وسلفيت. وتزداد احتمالات الانفجار في ظل اختلاط الأوراق وتزامن الضغوط على الفلسطينيين في الضفة وغزة مع الانتخابات الإسرائيلية العامة ومحاولات الحزب الحاكم (الليكود) إنقاذ حكمه بكل ثمن في ظل توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد رئيسه بنيامين نتنياهو ويحذر المحلل للشؤون العربية جاكي حوجي للتصعيد الإسرائيلي في المرحلة الحساسة بإشارته للقصف المدفعي على غزة وإنذار ” الأوقاف الإسلامية ” بإغلاق باب الرحمة خلال أسبوع وازدياد المطالبات بتنفيذ قرار إخلاء الخان الأحمر ، ونهب مخصصات ذوي الشهداء والأسرى. كما أشار محلل الشؤون الفلسطينية في موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إيليئور ليفي إلى أن المصادقة وتطبيق القانون الإسرائيلي الذي يقضي بنهب مخصصات ذوي الشهداء والأسرى من أموال الضرائب التي تجبيها للسلطة الفلسطينية، دفعت الرئيس محمود عباس إلى اتخاذ قرار برفض الحصول على كافة أموال الضرائب في حال نفذت عملية النهب.
مخصصات عائلات الأسرى والشهداء
وكانت السلطة الفلسطينية قد أعادت، الأسبوع الماضي، أموال الضرائب إلى إسرائيل بعد أن بادرت الأخيرة إلى نهب المخصصات، والتي تقدر بعشرات الملايين. وفي الوقت نفسه أعلنت أنها ستقوم بتحويل المخصصات إلى ذوي الشهداء والأسرى. ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها إن العجز الذي بدأ يتراكم من أن شأنه أن يتفاقم في الشهور المقبلة، ومن شأنه أن يؤثر على أداء أجهزة الأمن الفلسطينية، وعلى “قدرتها على التحكم الاستخباراتي في الضفة الغربية المحتلة كما سيمكّن حركة حماس إقامة بنى تحتية عسكرية. في المقابل، حذر مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من تبعات ذلك معتبرين أن الهدوء في الضفة الغربية مرتبطة بالاقتصاد”، وإن أبعاد عملية نهب المخصصات سوف تهز الاقتصاد الفلسطيني. ونقلت إذاعة جيش الاحتلال اليوم عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن “معادلة الاستقرار تواجه تحديا حقيقيا” ورأت أن ما يؤكد على ذلك هو ” عملية الدهس ” قرب قرية كفر نعمة غرب رام الله. ونوهت المصادر المذكورة إلى ارتفاع في وتيرة إطلاق البالونات المتفجرة بدلا من البالونات الحارقة بالتزامن مع المظاهرات والمواجهات مع جيش الاحتلال قرب السياج الحدودي للقطاع. يشار أنه وبذريعة الرد على ذلك، قصف جيش الاحتلال غزة 4 مرات في الأيام الخمسة الأخيرة، مستهدفا مواقع لحركة حماس. وترى هذه المصادر أن القصف لم يؤد إلى وقف إطلاق البالونات المتفجرة، ومن غير المستبعد أن تصعيد الرد من شأنها أن يؤدي إلى بداية تصعيد عسكري.

باب الرحمة

وحذر محلل الشؤون السياسية في القناة الإسرائيلية 13 براك رافيد من أن مسألة مصلى باب الرحمة قد تكون مدخلا للتصعيد، وأشار لتصميم المقدسيين على فتحه، في حين يهدد الاحتلال باقتحامه وإغلاقه بالقوة تمهيدا لتحويله إلى كنيس. واستذكر قيام شرطة الاحتلال بعمليات اعتقال واسعة النطاق، وأصدرت أوامر إبعاد عن الحرم المقدسي لكبار المسؤولين في مجلس الأوقاف الإسلامية. يشار أن المجلس قرر إقامة صلاة الجمعة بعد غد خارج بوابات الأقصى، وهي خطوة مماثلة لتلك التي اتبعت أثناء نصب البوابات الإلكترونية على مداخل الحرم المقدسي قبل عام وأدت إلى اندلاع مواجهات عنيفة في حينه حتى أزيلت البوابات. يشار أيضا أن محكمة الصلح في القدس المحتلة قررت أمس أن أمر إغلاق مصلى باب الرحمة سيصبح ساري المفعول بعد أسبوع. بالتزامن تتأزم الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية نتيجة تصعيد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين مما ينذر باندلاع انفجار خاصة في ظل التهديدات بإعلان إضراب مفتوح عن الطعام، وصدامات وقعت بين الأسرى وبين وحدات القمع في السجون في الآونة الأخيرة. وكانت وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية قد قررت نصب أجهزة تشويش في سجني “رامون” و”كتسيعوت” بزعم تعطيل عمل أجهزة خليوية. وقوبلت هذه الخطوة باحتجاجات من جانب الأسرى وتهديدات بالتصعيد فيما تحفظ جيش الاحتلال من الخطوة هذه محذرا من حساسية الفترة الراهنة مما دفع وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان لمهاجمة توصية الجيش ووصفه بالقرار الفارغ غريب الأطوار.

الاعتداء على الأسرى

وكانت قد أعلنت الحركة الفلسطينية الأسيرة إنها تنوي الذهاب حتى النهاية في مواجهة الأجهزة المسرطنة في سجون الاحتلال، وحذرت من أن الأسرى “يتعرضون لهجمة كبيرة منظمة ومنهجية من الاحتلال الصهيوني كان آخر فصولها تركيب أجهزة تشويش خطيرة ومسرطنة وتمنع التقاط موجات الراديو والتلفاز وتسبب الصداع للأسرى. ويعتبر المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل ” عملية الدهس ” يوم الإثنين الماضي قد جاءت على خلفية التوتر المتصاعد في الضفة الغربية وغزة. وبرأي هرئيل تتوفر كافة مركبات “العاصفة الكاملة” التي تهدد بتصعيد في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 قبيل الانتخابات الإسرائيلية في التاسع من نيسان/ إبريل.
ونقل عن مصادر في الجيش قولها إنه “كل يوم يمر بدون حصول تصعيد أوسع في الضفة الغربية يعتبر مفاجأة إيجابية”. أما في غزة فإن ذلك يتعلق بإطلاق العبوات الناسفة باتجاه الجنود، وإن أي عملية تؤدي إلى سقوط قتلى من شأنها أن تصعد من الرد الإسرائيلي. ولفت هو الآخر إلى أن التوتر في السجون يتصاعد بين الأسرى الفلسطينيين وبين السجانين، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى اتساع نطاق المواجهات، وانتقالها إلى خارج جدران السجون. وخلص إلى القول إن كافة مركبات التصعيد، قبل الانتخابات، تبدو ظاهرة للعيان، مضيفا أن الحكومة الإسرائيلية “تفضل تجنب مثل هذه المواجهات التي لا يمكن معرفة كيف سوف تؤثر على نتائج الانتخابات. وفي الوقت نفسه فإن خشيتها من أن يعكس ذلك ضعفا إزاء الفلسطينيين، قد تدفعها إلى اتخاذ إجراءات من شأنها أن تصعد الأوضاع. ورغم أن إسرائيل تشهد معركة انتخابية عاصفة، إلا أن قضية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني ما زال مهمشا وقد اعتبر رئيس لـ”الصندوق الجديد لإسرائيل”، البروفيسور الأمريكي – يهودي ديفيد مايرز أنه “بهذا المفهوم، المشروع الاستيطاني انتصر”. وأضاف في مقابلة معه نشرتها صحيفة ” معاريف”، يوم الجمعة الماضي، أن “الدولة ستخسر من ذلك بشكل كبير وتابع ” أثبت المشروع الاستيطاني قوته، وجعل هذه العملية غير قابلة للتغيير. وأعتقد أن الضحية الأكبر هي دولة إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية. وهذا انتحار قومي”.

ناطوري كارتا : معاداة الصهيونية ليست لاسامية

وبسياق متصل شارك العشرات من اليهود المتدينين أتباع حركة ” ناطوري كارتا ” المناهضة للصهيونية في مسيرة داخل مدينة الخليل. وقالت حركة ” ناطوري كارتا ” في بيانها إن أتباعها شاركوا في المسيرة احتجاجا على إغلاق شارع الشهداء للفلسطينيين، ومقاومة الاحتلال والقتل والقمع الذي يتعرض له الفلسطينيون من قبل الصهاينة المجرمين. وأعلن ناشطو الحركة ان الصهاينة ليس لديهم الحق في أرض فلسطين، ودعوا إلى النضال المشترك من الفلسطينيين واليهود ضد النظام الصهيوني، كما طالبوا أيضا بطلب تحرير جميع أرض فلسطين من النهر إلى البحر، وعودة اللاجئين، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس مؤكدين أن مقاومة الصهاينة ليست معادية للسامية وأن الصهاينة هم المعادون الحقيقيون للسامية. كما شكرت ” ناطوري كارتا ” محافظ منطقة سلفيت إبراهيم بلاوي وجميع أفراد الشرطة الفلسطينية وكذلك السكان الفلسطينيين المميزين في المنطقة خاصة سكان قرية كفل حارس على كرم الضيافة وعقد مؤتمر لاستقبالهم في مبنى محافظ سلفيت والجولة اللاحقة لقرية كفل حارس. وتابعت ” إخواننا وأصدقاءنا الفلسطينيين، نشكركم على تعاونكم، وسنقاتل معا حتى إلغاء الدولة الصهيونية وعودة اللاجئين، والعودة إلى حياة السلام والوحدة بين الفلسطينيين واليهود، كما كنا نعيش في فلسطين منذ مئات السنين، حتى جاء المجرمون الصهاينة “.