أكرم وعرة .. فلسطيني يحول القنابل الإسرائيلية إلى “هدايا”- (صور)

0
240

This post has been read 216 times!

بيت لحم- “القدس العربي”: في مشغله الصغير داخل مخيم عايدة للاجئين في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، ينشغل أكرم وعرة بتحويل قنابل الغاز السامة التي يطلقها جنود الاحتلال على الشبان إلى تحف وهدايا واكسسوارات، للفت الانتباه حول ما يجري من اضطهاد داخل الأراضي الفلسطينية.

منذ سنوات يتحول شارع  مخيم عايدة المتاخم لجدار الفصل العنصري، الذي يكسب وعرة فيه رزقه، الى ساحة مواجهات مما يضطره إلى إغلاق متجره لبيع التحف للحفاظ على حياته.

المعاناة المستمرة دفعته الى تحويل القنابل التي تتكدس أمام متجره إلى رسائل للفت انتباه العالم حول ما يجري في مدينة السلام من قمع وقتل واضطهاد، وتحويلها أيضا إلى باب رزق يكسب منه قوت أسرته.

يقول وعرة في حديث مع “القدس العربي” إن “الفكرة جاءت بعد المعاناة المستمرة من الغاز المسيل للدموع، الذي يغطي متجره لبيع التحف والهدايا، حيث يطلق الجنود كميات ضخمة من القنابل على كل أرجاء المنطقة، وباتت القنابل التي تحتوي على الالمنيوم متوفرة بشكل لافت”.

وأضاف: “بدأت بنزع الالمنيوم من القنبلة وتحويله الى اشكال فنية تعبر عن مضامين وطنية من حنظلة، وخارطة فلسطين، والمقدسات، وأخرى مناهضة للاحتلال من  لوحات فنية مناهضة للجدار، وتدعو إلى السلام، اضافة الى رسومات مستوحاة من لوحات الفنان العالمي بانكسي”.

ويشير الحرفي إلى أن عملية تحويل القنبلة إلى رسالة تتطلب الكثير من الجهد والحرفية، إضافة إلى التنظيف المستمر الذي قد يستغرق عشرة أيام لإزالة أية سموم متبقية داخل القنبلة.

وأوضح أنه يترك التحذيرات الخطرة على القنبلة التي وضعتها الشركة المصنعة، وفي الغالب ترجع إلى شركة أمريكية، لتذكير من يقتنيها بخطورة هذه القنبلة على أطفال وشباب ونساء المخيم.

 مشغله الصغير بات مكانا يقصده الكثير من المتضامنين الأجانب لاقتناء تحف تحمل في طياتها رسائل تضامنية، وأخرى تعبر عن المعاناة اليومية للفلسطينيين تحت القنابل الإسرائيلية.

يقول وعرة إن تحويل أدوات الشر الإسرائيلية إلى هدايا محبة وسلام يحمل الكثير من الوجع بداخله، خاصة أن الكثير منها أصاب طفلا أو جرح شابا، لذلك يحرص على إظهار وحشيتها وتذكير مقتنيها بأنها أداة قتل للفلسطينيين.

ويسعى وعرة إلى إقامة معارض له في دول أوروبية بمساعدة متضامنين أجانب للفت الانتباه حول ما يجري في الأراضي الفلسطينية من اضطهاد عبر ما يقوم به من تحويل القنابل إلى رموز للحرية والنضال.

“غالبا ما يطلق جنود الاحتلال كميات ضخمة من قنابل الغاز على الفتية بشكل مباشر مما تسبب باستشهاد بعضهم، إضافة إلى أنه لا يوجد فلسطيني لم يختنق بغاز الاحتلال، لذلك ما أصنعه من هدايا في حقيقتها وجوهرها مؤلمة وقاتلة”، كما يقول وعرة.