عضو بلدية القدس المُحتلّة يُطالِب بإزالة سور المدينة القديمة ويؤكّد أنّ صوت الأذان مُزعج والعرب “احتّلوا” الحدائق العامّة ويُواصِل نشاطه بدعم ثريٍّ يهوديٍّ- أمريكيٍّ لشراء العقارات

0
154

This post has been read 136 times!

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

في الوقت الذي تسعى فيه جميع دول العالم إلى حماية آثارها التاريخية والمحافظة عليها بالصيانة والترميم دون تغيير معالمها التي بنيت منذ مئات أو آلاف السنين، أطل عضو مجلس بلدية الاحتلال بالقدس أرييه كينغ باقتراح لهدم أجزاء من سور مدينة القدس التاريخي، بحجة الأمن وتسهيل حياة السكان داخل البلدة القديمة.

وكتب أرييه كينغ في صفحته على “فيسبوك”: “ينبغي إزالة الجدار، أجزاء منه أو بالكامل، سيؤدي ذلك إلى إزالة الحصار المفروض على البلدة القديمة والمواقع التاريخية فيها، كما سيسهل حياة سكانها، وسيعمل على تسهيل اتصالهم بخارج البلدة”. وأضاف كينج، الملقب بـ”عراب الاستيطان”، لنشاطه في الاستيلاء على العقارات الفلسطينية بالقدس: إن إزالة سور القدس لا يشكل انتهاكًا، فهو ليس موقعاً دينيًا، إنما هو مجرد خطر حضري واجتماعي وبيئي في قلب القدس، على حد وصفه وتعبيره.

وتابع: في رأيي يجب تدمير الجدار حيث يتسبب وجوده في خطر مروري أو عائق حضري لتنمية المدينة، ولا يمكن الدخول والخروج بسهولة عبر بوابات القدس القديمة، ما يشكل ذلك مشاكل أمنية خطيرة بحسب تعبيره، وأرفق كينغ منشوره بصورة لباب المغاربة علقت به شاحنة جمع النفايات قبل يومين، على حدّ زعمه.

جديرٌ بالذكر أنّ هذا العنصريّ كان قد قال لوسائل إعلامٍ عبريّةٍ: نحن نحمي العرب الذين يرغبون بيع العقارات في القدس، زاعمًا في الوقت عينه أنّ المشتري الرسمي هو نفسه عربيًا مقيمًا في السويد أوْ في سويسرا ويعمل لنا، مُضيفًا أنّه يُمكِن الحصول عليها فقبل العقد يجب أنْ تحصل على ترخيصٍ من السلطة الفلسطينية، وبالتالي فإنّ المشتري ليس في ورطهٍ، لأنّ المسؤولة عن التجارة هي السلطة الفلسطينيّة، وفق مزاعمه.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة “هآرتس” العبريّة، أنّ المرشح اليميني لانتخابات بلدية القدس المُحتلّة، آرييه كينغ يستخدِم الورقة العنصرية في حملته الانتخابيّة، حيث طالب بتنظيف الحدائق العامة من العرب وخفض آذان المساجد.

ويرغب كينغ المعروف بعلاقاته مع المليونير اليهوديّ-الأمريكيّ، ايرفين موسكوفيتش، الذي يقوم بتمويل معظم أعماله في شراء الأراضي والاستيطان في القدس الشرقية، بعلاج ما أسماه “مشكلة العرب في القدس الغربية”.

وقال لصحيفة “هارتس″، إنّ مشكلة العرب في الحدائق تمتد إلى ما وراء الأحياء القائمة على خطّ التماس بين القدس الشرقية والغربية، وهي تبدأ من حقيقة أنّ الحكومة والبلدية لم تستثمرا في القدس الشرقيّة كما فعلوا في الغربية. فلا خيار للعرب غير التوجه غربًا إلى الحدائق ما يؤدي إلى هجرها من قبل العديد من العائلات اليهودية، على حدّ قوله.

وفي تحليله، قال كينغ للصحيفة العبريّة إنّ المجتمع العربيّ الذي يمنع الكحول وعلاقات الصداقة مع النساء يساهم في جزء من المشكلة. وأضاف أنّ لدى اليهود بدائل بينما يفتقر العرب لها، لذلك يتوافدون إلى الحدائق في القدس الغربيّة، ولا يذاع سرًا بأنّ هناك حدائق مهجورة في النبي يعقوب وبيسغات زئيف وغيلو، وهي مهجورة بسبب العرب الوافدين من الأحياء المجاورة.

ويرى كينغ أنّ الحلّ يكمن في إغلاق جميع الحدائق ليلاً وإبقاء واحدةً مفتوحةً بعد تزويدها بكاميرات المراقبة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أنّه إذا العربيّ الحضور يمكنه ذلك، لكن عليه أنْ يُدرِك أنّ أيّام إرهاب الفتيات اليهوديات في تلك الحدائق قد ولت، على حد تعبيره.

والمشكلة الأخرى التي حدّدّها كينغ، هي زيادة عدد المؤذنين في الأحياء الفلسطينيّة، وقال إنّها تُسبب المعاناة للجميع عربًا ويهودًا، ولا يمكن أْنْ يصحو الناس في الساعة الرابعة والنصف صباحًا لأنّ المؤذن قرر رفع الصوت، على حدّ قول عضو البلدية العنصريّ. ويشار إلى أنّ كينغ الذي يترأس قائمة “أحياء خط التماس” ينشط في السنوات الأخيرة في شراء أراضي القدس الشرقيّة لصالح الاستيطان اليهودي فيها.