الدستور مشكلة العراق الاولى

0
391

This post has been read 256 times!

الدستور مشكلة العراق الاولى        فيدور اسماعيل البازي / العراق

————————————————–

Image result for ‫الدستور مشكلة العراق الاولى‬‎

ان من المعروف بان كل دساتير العالم وخاصة غير العربية منها سنت من اجل المساواة والعدالة الاجتماعية وغيرها لشعوبها , دون تمييز لدين او عرق او لون لأن الجميع يحميهم القانون على حد سواء , الأ دساتير الدول العربية او بالاحرى الاسلامية , وفي مقدمتها دستور العراق لأنه  سن لأرضاء المحتل الاجنبي والحثالة التي جلبها على متن اسطوله الغازي الذي ابتلت به شعوب العالم الآمنة والمستقرة , هذا الاسطول الذي يقف دوما رهنا لأشارة اية جهة للتدخل الفوري للقضاء على الحكومات والانظمة الوطنية فيها لصالح اعداء الانسانية والضمير.

ان الدستور العراقي تجاهل حقوق شرائح وطوائف كثيرة من الشعب العراقي غير المسلمة , حيث استهل ديباجته ومادته الاولى وهي ( الاسلام دين الدولة ) وهذا اول طعن في الديمقراطية الحقة  , واردفها بان القومية العربية هي الاولى وتليها القومية الكردية متناسين او متجاهلين القوميات الاخرى , كالاشورية/الكلدانية واليزيدية ثم الصابئة المندائيين والتي هي اقدم من سكن العراق , وان العرب المسلمون ما هم الأ غزاة للعراق استولوا على الارض واسعبدوا شعوبها بحد السيف ,  وغيره من اساليب القهر والقمع لهذه القوميات تحت شعارهم ( أسلم تسلم ) وهذا معروف للقاصي والداني , اذ استعملوه العرب المسلمون عند غزواتهم التي طالت شعوبا وقبائل آمنة في ديارها .

لنعود للدستور العراقي وبنوده المجحفة كما اسلفنا فمن نصوصه ان يكون رئيس الوزراء شيعيا ورئيس البرلمان سنيا اما رئيس الجمهورية فيجب ان يكون كرديا  !!! وللأكراد حق تسنم مناصب لوزاراة سيادية واخرى خدمية !!! فأين حق القوميات الاخرى المنوه عنها آنفا ..؟ الأ يحق لها ان تشارك في الحكم على ارض آبائهم واجدادهم ..؟ الأ يوجد فيها اشخاص كفوئين لتسنم احد المناصب في الحكومة !!!

اليس من الانصساف ان يكون منصب رئيس الجمهورية دوريا بين الاكراد وبقية الشرائح الاخرى كل مدة (4) سنوات بدلا من احتكار هذا المنصب للاكراد بالاظافة الى الامتيازات الاخرى ..؟  انني هنا اكن كل الاحترام للشعب الكردي الشقيق في حقوقه لكنني ابين بان للقوميات الاخرى ايضا حقوقا مماثلة لحقوقه , لأنها الاقدم وهي صاحبة الارض من الاف السنين والتأريخ يشهد على هذا.

فالى متى تجاهل حقوق العراقيين وعلى ارضهم واجوائهم في حين يتمشدق الحكام في بغداد بان دستورهم سن وفقا للديمقراطية , فأين الديمقارطية من هذا الواقع المزري والغبن الحاصل في البلد ..؟ ففي حقيقة الامر انه لا امان ولا استقرار ولا عدالة ستحل في العراق الأ بعد الغاء هذا الدستور واحلال دستورا آخر يضمن شمول جميع طوائف ومذاهب الشعب العراقبي  بمساواة واحدة امام القانون والحقوق والواجبات  , ومثل هذا الدستور يجب ان يسنه ابناء بررة للعراق يضعون نصب اعينهم ما لحق بالعراق تحت ظل الدستور القديم منذ اكثر من (15 ) عاما اعادت العراق اعواما الى الوراء بدلا من ان تقدمه