مصر: حزن عارم بعد رحيل المشير سوار الذهب

0
192

This post has been read 174 times!

مصر: حزن عارم بعد رحيل المشير سوار الذهب وتقدير كبير للجنرال الذي قاد انقلابا على جنرال مثله وسلم السلطة للمدنيين.. الأزهر والإفتاء ينعيانه والقرضاوي: فطم نفسه عن حب الدنيا.. أحمد درويش: أسرتني شخصيته العظيمه وبعد نظره.. شعبان عبد الرحمن: سيظل عنوانا لمدرسة نادرة في تاريخ العسكرية

القاهرة – ” رأي اليوم” – محمود القيعي:

بعد الإعلان عن وفاة الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب، سادت مصر حالة من الحزن المصحوب بالتقدير الكامل للراحل الكبير الذي قضى نحبه بعيدا عن وطنه.

الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب نعى سوار الذهب (عضو مجلس حكماء المسلمي) في بيان رسمي، كما نعاه الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية.

لم يقتصر نعي سوار الذهب على المستويات الرسمية ، بل سارع العشرات من محبيه الى الإشادة به والثناء عليه.

 الشيخ يوسف القرضاوي كتب بحسابه على “تويتر” ناعيا سوار الذهب: “رحم الله الأخ الحبيب والمسلم الغيور والرئيس الصادق المشير سوار الذهب، الذي كان نموذجًا مُشرِّفًا في عطائه وعمله، ومُشْرِقًا في ورعه وزهده. فطم نفسه عن حب الدنيا حتى رحل عنها راضيًا مرضيًا. اللهم اغفر له وارحمه، واجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا”.

أما الناقد المصري الشهير د. أحمد درويش فقد كتب: “رحم الله الرئيس سوارالذهب أسرتني شخصيته العظيمة وبعد نظرته في لقاء مصغر جمعني به مع الطيب صالح بالجزائر عام 2000 هامش ملتقى ثقافي”.

 الكاتب شعبان عبد الرحمن وصف سوار الذهب بـ “أيقونة الحكم والعسكرية”، مشيرا الى أنه سيظل عنوانا لمدرسة نادرة في تاريخ العسكرية وحكم الشعوب فهو الجنرال الوحيد الذي قاد انقلابا علي جنرال مثله هو الرئيس جعفر نميري ووفي بالعهد الذي قطعه علي نفسه بتسلم الحكم لحكومة منتخبة بعد عام.

وتابع عبد الرحمن: “قال لي في حوار معه – يرحمه الله – أن شخصيات كثيرة طلبت منه مد مهلة بقائه في الحكم عاما آخر حتي تستقر البلاد لكني أصررت علي عدم البقاء يوما واحدا ثم اعتزل العمل السياسيي تماما حتي لا يكون طرفا في أي معادلة سياسية متفرغا للعمل الإغاثي، مؤكدا بذلك زهده في السلطة من أي نوع”.

وتابع: “حافظ لكتاب الله.. من بيت قرآني فجده كان صاحب أحد أشهر “الخلاوي” (أماكن تحفيظ القرآن ) في الخرطوم ، قال لي عنها الرئيس جعفر نميري: إنها الخلوة التي تعلمت فيها القرآن الكريم.

 استطاع برئاسته لمنظمة الدعوة والإغاثة أن يكسر الحدود ويمتد بالدعوة الإسلامية والإغاثة الإنسانية إلي آفاق رحبة في مجاهل أفريقيا والدول المحيطة بالسودان وكان لتلك المنظمة آثار بالغة في انتشار الإسلام في جنوب السودان ، وفي نفس الوقت أبدعت حائط صد فكري وعقائدي منيع أمام غارات التنصير التي استهدفت السودان والمنطقة”.