صفعة مُوجِعة للدولة العبريّة: اتحاد البثّ الأوروبيّ يمنع تل أبيب من نقل مُباريات كأس أوروبا والعالم إلى الأراضي العربيّة المُحتلّة من العام 67 لأنّها ليست إسرائيليّةً

0
205

This post has been read 197 times!

صفعة مُوجِعة للدولة العبريّة: اتحاد البثّ الأوروبيّ يمنع تل أبيب من نقل مُباريات كأس أوروبا والعالم إلى الأراضي العربيّة المُحتلّة من العام 67 لأنّها ليست إسرائيليّةً

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

في إطار الحملة العالميّة، وتحديدًا الأوروبيّة، لإعادة إسرائيل إلى حجمها الطبيعيّ، وعدم السماح لها بـ”ضمّ” الأراضي العربيّة التي احتلتها في عدوان حزيران (يونيو) من العام 1967، تلقّت الدولة العبريّة صفعةً مُجلجلةً ومؤلِمةً ومُوجِعةً ن الاتحاد الأوروبيّ لكرة القدم، فيما يتعلّق ببث مباريات التأهّل لبطولة أوروبا ولكأس العالم، الذي سيجري في إمارة قطر في الخليج، فقد كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، في عددها الصادر اليوم الأحد النقاب عن أنّ الاتحاد الأوروبيّ لكرة القدم (UEFA)، المسؤول الحصريّ عن بثّ المُباريات قام بإبلاغ هيئة البثّ الإسرائيليّة شبه الرسميّة (كان) بأنّه يُحظر عليها أنْ تقوم ببثّ المُباريات الذكورة في الأراضي العربيّة المُحتلّة عام 1967، ما يعني أنّ الاتحاد الأوروبيّ يمنع إسرائيل من بثّ المُباريات في الضفّة الغربيّة المُحتلّة وفي هضبة الجولان العربيّة السوريّة المُحتلّة أيضًا، كما قالت الصحيفة العبريّة في تقريرها.

وقالت الصحيفة أيضًا إنّ الاتحاد الأوروبيّ يقوم من جديد بترسيم حدود الدولة العبريّة وتمنع هيئة البثّ الإسرائيليّة من بثّ المُباريات خارج ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر، الأمر الذي دفع هيئة البث إلى التفكير بالتنازل عن شراء حقوق البثّ.

وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، تابعت قائلةً إنّه في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2017 تقدّمت هيئة البثّ (كان) إلى المُناقصة التي نشرها الاتحاد الأوروبيّ لبثّ المُباريات بواسطة الشركة الأمريكيّة (CAA11) وفازت بالمُناقصة، حيثُ وافقت على دفع مبلغ خمسة ملايين يورو ثمن حقوق البثّ، وكان من المُقرّر أنْ تبث المُباريات في القناتين التابعتين لها: قناة 11 باللغة العبريّة، وقناة 33 باللغة العربيّة.

ولكنّ مصادر واسعة الاطلّاع في هيئة البثّ أكّدت للصحيفة العبريّة على أنّ الهيئة تلقّت اتفاقًا مكتوبًا من الاتحاد الأوروبيّ يؤكّد على أنّ حقوق البثّ تشمل إسرائيل فقط، ولا يُسمَح لهيئة البثّ الإسرائيليّة ببثّ المُباريات في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة، أيْ الضفّة الغربيّة، حيث توجد هناك المُستوطنات الإسرائيليّة غيرُ الشرعيّة، بالإضافة إلى قطاع غزّة، ولفتت المصادر عينها إلى أنّ الاتحاد الأوروبيّ لم يُوضِح موقفه من بثّ المُباريات في القدس المُحتلّة، على حدّ تعبيرها.

بالإضافة إلى ذلك، أوضحت المصادر في تل أبيب، بحسب الصحيفة العبريّة، أنّ شركةً قطريّةً اشترت حقوق البثّ، والتي تشمل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبالتالي فإنّها لها الحقّ الحصريّ في بثّ المُباريات في الأراضي الفلسطينيّة، وبالتالي فإنّ قيام (كان) الإسرائيليّة ببثّ المُباريات، على سبيل الذكر لا الحصر في مدينة أرئيل، في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، يُعتبر خرقًا للاتفاق مع الشركة القطريّة، كما أكّدت المصادر في تل أبيب.

وأوضحت المصادر أنّ (كان) الإسرائيليّة أبلغت الاتحاد الأوروبيّ أنّها لن تسمح لأيّ شركةٍ أجنبيّةٍ بالسيطرة على حقوق البثّ في الأراضي الفلسطينيّة، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ البثّ يجب أنْ يتّم فقط عن طريق الشركات الإسرائيليّة العاملة في هذا المجال، وعلى الرغم من الضغوط التي مارستها إسرائيل لتغيير الاتفاق مع اتحاد البثّ الأوروبيّ، إلّا أنّ الأخير تمسّك بموقفه وأبلغ (كان) الإسرائيليّة بأنّ لا تراجع عن قراره بعدم السماح لها ببثّ المُباريات المذكورة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة وفي قطاع غزّة، لأنّ هاتين المنطقيتين ليستا تابعتين للسيادة الإسرائيليّة الرسميّة.

ولفتت الصحيفة أيضًا إلى أنّ الخطوة الأوروبيّة ستمنع العديد من الإسرائيليين من مُتابعة المُباريات، لأنّ الشركة القطريّة، التي حصلت على حقوق البثّ في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هي التي تتحكّم في البثّ، تشترط على كلّ مَنْ يرغب في مشاهدة المُباريات اقتناء الأجهزة المُلائمة والمُناسبة لمُشاهدة المُباريات منها، وفقط منها.

وتُعتبر هذه الخطة الأوروبيّة ضربةً مُوجعةً لإسرائيل لأنّها تُساهِم في عزل إسرائيل عالميًا، ولا تسمح لها بالتصرّف وكأنّ الضفّة الغربيّة المُحتلّة، وقطاع غزّة والجولان العربيّ السوريّ، هي مناطق تابعة لسيادة دولة الاحتلال، علمًا أنّ دوائر صُنع القرار في تل أبيب تعتبر المُحاولات المُستمرّة لعزلها خطرًا إستراتيجيًا من الدرجة الأولى.