المطران عطالله حنا يطالب اطراف الانقسام باحترام تضحيات الشعب الفلسطيني

This post has been read 61 times!

 

 

     شيكاغو – المستقبل

دعا المطران عطالله حنا، رئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس، الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الامريكية، بالبقاء موحدة، وعدم السماح للخلافات الناتجة عن الانقسام السياسي البغيض داخل فلسطين بالانتقال اليهم، والتأثير على جهودهم المبذولة داخل المجتمع الأمريكي لصالح دعم مطالب القضية الفلسطينية العادلة.

وكان المطران حنا، قد حل ضيف شرف على فعالية احياء الذكرى السبعين للنكبة التي نظمها مركز الجالية الفلسطينية الامريكية في شيكاغو، بالتعاون مع الجمعية الخيرية المتحدة للأراضي المقدسة، في مدينة شكياغو، في الخامس من مايو الحالي، بحضور العشرات من أبناء الجاليتين الفلسطينية والعربية، والعديد من الشخصيات العربية والأجنبية في الولايات المتحدة الامريكية.

وخاطب المطران حنا أبناء الجالية مطالبا إياهم برص الصفوف وبذل قصارى الجهود من أجل خدمة القضية الفلسطينية، وفضح ممارسات وسياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلية العنصرية، التي تقترفها الأخيرة بحق شعبنا، من اجل تدمير قضيته وتهويد مقدساته الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس وغيرها من المدن التي تعاني بشكل متواصل جراء تلك السياسات الهادفة الى القضاء على الوجود الفلسطيني ارضا وشعبا وتاريخا.

وتابع المطران حنا بالقول: أتمنى أن تكون جاليتنا الفلسطينية في الولايات المتحدة الامريكية والعالم موحدة، وأن تُعلم أطراف الانقسام السياسي في الداخل الفلسطيني عبر ارسال رسالة واضحة لهم بالقول “استحوا على دمكم اشوي، واحترموا دماء الشهداء، واحترموا الشعب الفلسطيني وتضحياته عبر عشرات السنوات، وانتموا الى القدس وفلسطين بدلا من الفصائلية والحزبية البغيضة”.

وسرد المطران حنا مجمل الإجراءات والسياسات التي تقترفها سلطات الاحتلال بحق المدينة المقدسة، والواقع اليومي الذي يعيشه شعبنا في الأراضي المقدسة، مؤكدا على تماسك أهل تلك الارض مسلمين ومسيحين، وبقائهم صامدين في وجه غطرسة الاحتلال الإسرائيلي، وبقائهم احرار شامخين بوحدتهم وتكاتف هلالهم مع صليبهم حتى دحر الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

ورفض المطران حنا وصف المسيحيين في فلسطين بالأقلية، معتبرا إياهم مكونا أساسي من مكونات الأمة العربية بشكل عام، والشعب الفلسطيني  بشكل خاص، مشيرا الى أن المسيحية في فلسطين ليست بضاعة مستوردة من الغرب، إنما هي نبتة مغروزة في الأرض المقدسة.

وتابع: سعى الاحتلال على مدار سنوات على اثارة الفتنة الطائفية في الأرض المقدسة، لكن شعبنا بثقافته ووعيه وانتمائه الصادق افشل كل تلك المخططات وجعل من الوحدة المسيحية الإسلامية أكبر مصدر ذعر وازعاج وارباك لسياساته العنصرية والهمجية التي يتبناها بشكل مستمر بحقنا.

وقال المطران حنا إن بلفور أصدر وعده المشؤوم قبل مئة عام، وبعد مئة عام اتى ترامب ليصدر وعده المشؤوم أيضا بإعلان نقل السفارة الامريكية الى القدس، مؤكدا أن الرفض والغضب والاستنكار الذي قوبل به وعد بلفور هو ذاته الذي يُقابل به وعد ترامب.

وتابع: نقل السفارة لن يغير من القدس شيئا بل ستبقى فلسطينية بتاريخها وتراثها ومقدساتها.

وأدان المطران حنا، اختيار ترامب للإعلان عن نقل السفارة بالتزامن مع أعياد الميلاد، مؤكدا أن ترامب تناسى رسالة أعياد الميلاد ورسالة صاحب الميلاد الذي أتى الى العالم ليكون نصيرا للمظلومين والفقراء والمُعذبين.

وأضاف: أقول لترامب وزمرته والمسيحيين الصهاينة أن المسيحية منكم براء، ولو كنتم حقا مسيحيين لكان انحيازكم لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

واعتبر المطران حنا أن حالة الانقسام السياسي داخل فلسطين وحالة التشتت التي تشهدها المنطقة العربية برمتها كانت السبب الرئيسي لاعلان ترامب قراره بشأن القدس، والتمهيد لإتمام ما سُميت بصفقة القرن، مشيرا الى أن الربيع العربي كان ولا زال السبب الحقيقي وراء الكوارث التي تشهدها المنطقة من تدمير لدول كاملة بتاريخها وثقافتها وعراقتها وارثها.

واكد على أن ذكرى النكبة ليست حدثا تاريخيا نستذكره انما هي واقع نعيشه منذ أن تم احتلال فلسطين وتهجير أهلها وتحويلهم الى لاجئين في كافة انحاء العالم.

وتابع: يريدون لنا في داخل فلسطين أن نحزم امتعتنا ونغادر ونقول لهم بأننا باقين في القدس وكافة انحاء فلسطين وأن ملايين اللاجئين حول العالم هم من سيحزمون امتعتهم للعودة الى وطنهم وقدسهم في القريب العاجل.

ودعا المطران حنا، المفاوضين الفلسطينيين الى استذكار الموقف الذي أعلنه البطريرك الراحل اغناطيوس  الرابع اتجاه القضية الفلسطينية، عندما سئل عن حل القضية الفلسطينية، بقوله “إننا لسنا على      عجلة من أمرنا كي نقبل حلول غير مُنصفة وغير عادلة، كما انتظرنا عشرات السنوات يمكننا الانتظار عشرات أخرى دون التنازل عن القدس وفلسطين وحق العودة.